الصالحي الشامي
149
سبل الهدى والرشاد
وروى الطبراني عن حبة وسواء ابني خالد ، قال : دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعالج شيئا فأعناه عليه ، فقال : لا تيأسا من الرزق ، ما تهزهزت رؤوسكما ، فإن الانسان تلده أمه ليس عليه قشر ثم يرزقه الله ( 1 ) . وروى أبو بشر الدولابي عن عروة ، قال : قلت لعائشة - رضي الله تعالى عنها - ما كان عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته ؟ قالت : كان يخصف النعل ، ويرقع الثوب . وروى ابن أبي شيبة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها سئلت ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته ؟ قالت : كان يخصف النعل ، ويرقع الثوب ونحو هذا . وروى عبد الرزاق عن عروة قال : سأل رجل عائشة - رضي الله تعالى عنها - هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل في بيته ؟ قالت : نعم ، كان يخصف نعله ، ويخيط ثوبه ، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته . وروى ابن عدي عن [ علي بن زيد بن جدعان عن أنس ] قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم على نسائه إذا دخل عليهن ( 2 ) . وروى النسائي عن النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنه - استأذن أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع صوت عائشة - رضي الله تعالى عنها عاليا فأهوى بيده إليها ليلطمها وقال : يا بنية فلانة ، ترفعين صوتك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج أبو بكر مغضبا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عائشة ، كيف رأيت أنقذتك من الرجل ثم استأذن أبو بكر بعد أن اصطلح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة فقال : ادخلا في السلم كما دخلتما في الحرب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فعلنا . وروى الإمام أحمد ، والبخاري ، وأبو داود وابن ماجة ، والدارقطني ، والترمذي ، والنسائي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند بعض نسائه أظنها عائشة ، وفي رواية النسائي : فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به الصحفة فأرسلت وفي رواية الترمذي عائشة - من غير شك - فأرسلت إليه بعض أمهات المؤمنين وفي رواية النسائي أم سلمة - بصحفة فيها طعام فضربت التي هو في بيتها وفي رواية النسائي : فجاءت عائشة مؤتزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به الصحفة فسقطت الصحفة فانفلقت نصفين فجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلق الصحفة وفي رواية فأخذ الكسرين فضم إحداهما إلى الأخرى ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول : غارت أمكم ، ثم حبس ، وفي لفظ :
--> ( 1 ) انظر كشف الخفاء 1 / 267 ( 2 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 3 / 445 .